المبحث
الثاني: العلاقة بين الكفيل والمدين
من حق الكفيل مقاضاة المدين
الأصلي من أجل التزامه بالعمل على إبراء ذمته من التزامه إزاء الدائن وذلك في ثلاث
حالات م 1141 ق.ل.ع.
-
إذا وقعت عليه الدعوى
قضاء من أجل الوفاء بالدين أو حتى قبل أن توجه إليه أية مطالبة إذا كان المدين في
حالة مطل في تنفيذ الالتزام.
-
إذا كان قد التزم بأن
يتقدم للكفيل إبراء ذمته من الدائن خلال أجل محدد ثم حل هذا الأجل وإذا لم يتمكن
المدين من تقديم إبراء الذمة من طرف الدائن وجب عليه أن يدفع الدين أو أن يعطي
للكفيل رهنا أو ضمانة أخرى كافية.
- إذا صعبت مطالبة
المدين إلى حد كبير نتيجة تحويل محل إقامة أو موطن.
بناء على المادة 1143 ق.ل.ع
يجوز للكفيل الذي يقض الالتزام قضاء صحيحا الرجوع عن المدين بكل ما دفعه عنه أو لو
كانت الكفالة قد أعطيت بغير علمه كما يجوز له الرجوع أيضا على المدين من أجل كل
المصروفات والخسائر التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة حسب هذه المادة كل فعل
غير الوفاء بالمعنى الصحيح يترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي أو إبراء ذمة المدين
لا يقع بمثابة الوفاء ويعطي للكفيل حق الرجوع بأصل الدين وسائر المصروفات المتعلقة
به.
لا يجوز للكفيل الذي أدى
الدين حق الرجوع على المدين الأصلي إلا إذا قدم توصيلا من الدائن أو أية حجة أخرى
تفيد وتثبت انقضاء الدين (الفقرة الأولى من الفصل 1144 ق.ل.ع)
إذا قام الكفيل بوفاء الدين
وفاء صحيح فإنه يحل محل الدائن في حقوقه وامتيازاته ضد المدين في حدود كل ما دفعه
وضد الكفلاء الآخرين في حدود حصتهم غير أن هذا الحل لا يغير في شيء الاتفاقات
الخاصة المعقودة بين المدين الأصلي وبين الكفيل (ف 1147 ق.ل.ع).
لا يجوز لكفيل الرجوع على
المدين في عدة حالات أشارت إليها م 1148 ق.ل.ع وهي كالتالي:
-
إذا كان الدين الذي
أداه يتعلق به شخصيا وإنما جعل باسم غيره في الظاهر.
- إذا كانت الكفالة قد
أعطيت رغم نهي المدين عنها وفي هذه الحالة لا يمكن اعتبار الكفيل كفيلا عن المدين
ولا فضوليا يعمل لحسابه.
-
إذا تبث من خلال
التعبير الصريح أو من الظروف أن الكفالة قد أعطيت على سبيل التبرع.
المبحث
الثالث: العلاقة بين الكفلاء
هناك حالتين يكون بها الكفلاء
إما متضامنين أو غير متضامنين:
إذا كانوا غير متضامنين فإنه
لا يحق لأحد منهم الرجوع على غيرهم من الكفلاء لأن كل منهم لا يلتزم إلا في حدود
حصته من الدين وفي حالة أدائه لهذه الحصة جاز له الرجوع على المدين الأصلي.
إذا كانوا متضامنين ودفع
أحدهم الدين كله عند حلول الأجل يحق له الرجوع على الكفلاء الآخرين كل بقدر حصته
وقدر نصيبه في حصة المعسر منهم (ف 1145 من ق.ل.ع) تشير م 1146 ق.ل.ع إلى حالة
تصالح الكفيل مع الدائن فإنه ليس من حقه الرجوع على الكفلاء الآخرين إلا في حدود
حصتهم مما أداه حقيقة أو في حدود حصتهم من قيمة ما أداه إذا كان شيئا محددا بذاته.
يقتضي عقد الكفالة باعتباره
من الضمانات الشخصية مثله مثل باقي الضمانات العينية (عقد الرهن الرسمي، عقد الرهن
الحيازي، حقوق الامتياز): إما بصورة تبعية تبعا لانقضاء الالتزام الأصلي فأسباب
انقضائه بصورة تبعية تتجلى في بطلان الالتزام الأصلي، انتهاء الكفالة الوفاء
بالدين أو بالمقابل أو المقاصة أو اتحاد الذمة أو الإبراء من الدين أو التقادم.
أما الصورة الثانية لانقضاء عقد الكفالة تتم بصورة أصلية وذلك بالاستقلال عن الدين
الأصلي المضمون الذي يبقى قائما وموجودا وانقضاء الكفالة بهذه الصورة يكون بنفس
أسباب انقضاء الالتزام عموما وهذا ما جاءت به المادة 1151 من ق.ل.ع.
المراجع
- الشهاوي قدري عبد الفتاح. أحكام عقد الكفالة التضامن في
التشريع المصري والمقارن.
- عقد الكفالة دراسة مقارنة. سعد أحمد محمود.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق